الشيخ علي الغروي الإيرواني
55
نهاية النهاية
وجب أن لا يؤخذ بشي من الظواهر مقدمة لترك العمل بالمتشابه الواقعي . الرابعة : ما دل على النهي عن التمسك بالقرآن لإرادة خلاف الظاهر فيه بالنسخ والتخصيص ونحوهما ، عما لا يعرف مواقعه إلا أهل بيت الوحي . الخامسة : ما دل على وقوع التحريف في القرآن ، وما هذا شأنه ، لا يتمسك به . ويضاف إلى هذه الطوائف الخمس من الاخبار : دعوى العلم الاجمالي بإرادة خلاف الظاهر فيه ، كما هو مؤدى الطائفة الرابعة ، ويفترق هذا الوجه عنها ، بأن دعوى انحلال العلم الاجمالي بالظفر بموارد إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالاجمال ، لا تجري في التمسك بالاخبار التي عزلت جميع الظواهر عن الحجية ، باشتمالها على تصرفات واقعا ، مع أن دعوى انحلال العلم الاجمالي في بناء العقلا ، كما ترى ، فان العلم الاجمالي بارتكاب خلاف الظاهر في أطراف ، يوجب إلغاء تلك الأطراف ، وعدم العمل بشي منها حتى يحصل الظفر بما يعلم انما تمام ما وقع من التصرف في تلك الأطراف ، ولا يجري الظفر بمقدار المعلوم في العمل بالباقي ، ولا أقل من عدم إحراز بنائهم على ذلك ، وكون الحال في التكاليف كذلك لا يقتضي أن تكون في العمل بأصالة عدم القرينة كذلك ، بل عرفت : ان لا أصل لأصالة عدم القرينة مطلقا ، وانه يلزم القطع بعدمها . ثم إنه يذكر بإزاء الطوائف الخمس اخبارا أخرى دلت على الاخذ بظواهر الكتاب ، فيجمع بين الطائفتين بحمل المانعة على المجملات ، ولكن لا دلالة في شئ منها ، فمن جملة تلك الأخبار حديث الثقلين ، وفيه : ان جواز التمسك بالكتاب ، بل وجوبه بمعنى الاخذ بمضمونه ، مما لم ينكره أحد ، وانما أنكر جواز استقلال كل شخص بتعيين ذلك المضمون من دون دلالة العترة ، التي هي الثقل الاخر ، ولا سيما بعد ورود الاخبار بالمنع عنه ، الذي يوجب كون التمسك بظواهره بعد ذلك تركا للتمسك بالعترة ، أترى ان حديث الثقلين يقتضي أن يأخذ ما يفهمه من الكتاب كل سوقي وبدوي من أهل اللسان وغيرهم كلا ، وأهل اللسان بعد ورود ما يدل على اختصاص فهم القرآن بأهل البيت عليهم السلام ، يكون حالهم حال